الشيخ حسين آل عصفور
124
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
التقاطه * ( أوضاع من غير تفريط لم يضمن ) * لأنّه محسن أو مالك . * ( ففي الخبر ) * الموثّق كما في الكافي والفقيه عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في * ( رجل أخذ آبقا فأبق منه ، قال : ليس عليه شيء . ) * * ( وفي معناه غيره ) * وهو خبر الحسين بن صالح كما في الكافي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أصاب عبدا آبقا فأخذه وأفلت منه العبد ، قال : ليس عليه شيء ، قلت : فأصاب جارية قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه بها فنفقت ، قال : ليس عليه شيء . وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه في رجل أخذ عبدا آبقا فكان معه ثمّ هرب منه ، قال : يحلف باللَّه الذي لا إله إلَّا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئا مما كان عليه ولا باعه ولا داهن في إرساله فإن حلف بري من الضمان . ويؤيّده أيضا خبر محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : ليس في الإباق عهدة . وخبر محمد بن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليس في الإباق عهدة والعهدة المنفية هي الضمان * ( ولو أنفق عليه ) * في تلك الحال بقصد الرجوع على مالكه * ( باعه ) * أو بعضه * ( في النفقة ) * لأنّه مال مملوك * ( إذا تعذّر استيفاؤها ) * من غير نفسه . * ( ففي الخبر ) * الصحيح الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام * ( فيمن التقاط جارية ) * حيث قال : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية * ( هل يحلّ فرجها لمن التقاطها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها . ) * وتحقيق هذه المسألة عند فقهائنا أنّه إذا التقط العبد ولم يوجد من ينفق عليه تبرعا رجع أمره إلى الحاكم لينفق عليه أو يبيع شيئا منه فيها أو يأمره بها ليرجع فإن تعذّر أنفق عليه بنيّة الرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثمّ باعه ، ولو أمكن أن يبيعه تدريجا وجب مقدما على بيعه جملة ، وحينئذ فيتعذّر بيعه أجمع في النفقة لأنّ الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه لصيرورته حينئذ